ملا محمد مهدي النراقي

23

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

قليلًا فكالقليل عند المعظم لإطلاق انفعاله ، خلافاً للمحقّق ( 1 ) لإطلاق المستفيضة ( 2 ) ، وقيّد بالأوّل دون العكس لكونه أقوى بوجوه . وإلَّا ففي عدم الانفعال كالكثير لإطلاقات المطلق والمقيّد ، خلافاً للأكثر لوجوه ضعيفة . وفي التطهير بعد تنجّسه كالقليل إجماعاً لإطلاق الأدلَّة . وإن كثرت المادّة وحدها فكالجاري ، وفاقاً للمشهور . واشتراط الزيادة للتطهير بعد التنجّس باطل ، ودليله مزيّف . والمنفعل منه يطهر باتّصاله بالمادّة . ولا يشترط الممازجة ، وفاقاً للثانيين ( 3 ) ، وخلافاً للفاضل ( 4 ) . لنا : كفايته للدفع ، فيكفي للرفع لاشتراك العلَّة ، وهي صدق الوحدة ، واستحالة المداخلة . والممازجة الحقيقيّة ممتنعة ، والعرفيّة لا حجّة على اعتبارها . وإيجابه المزج في البعض فانّ تطهّر النجس بالطاهر لصدق الممازجة ، وعمومي الطهوريّة ، وعدم انفعال الكر ، تطهّر الكلّ إذ ما يطهر بالمزج بالطاهر يمتزج ببعض النجس فيسري الممازجة في الجميع ، وإلا فإمّا ينجس الطاهر به ، أو يبقى كلّ على حكمه ، وكلاهما باطل بالإجماع ، والعمومين . للفاضل : امتيازهما بدون المزج ، فيختصّ كلّ منهما بحكمه ( 5 ) ، وهو مصادرة ، وبقياسه على الجاري في الاشتراط .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 133 الباب 1 من أبواب ماء المطلق . ( 3 ) جامع المقاصد : 1 / 136 ، الروضة البهيّة : 1 / 32 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 23 . ( 5 ) قواعد الأحكام : 1 / 5 .